رثاء بذكرى مرور 40 يوماً على وفاة المغفور له بإذن الله (الشيخ رياض سعد الدين المجالي)
والدي الحبيب وصديقي الصدوق، أكتب إليك ولن تقرأ، أتحدث إليك ولن تسمع، لإنك أشحت بوجهك عن هذه الدنيا الفانية .. وذهبت للقاء رب كريم ..
ولكن روحك الطاهرة ستشعر بما نحن عليه بعد رحيلك عنا، أما العقول فذهبت وأما القلوب فاحترقت، وأما الروح فصعقت على فراقك يا أغلى البشر.
في الأمس القريب ليس بالبعيد كنت ها هنا تملأً مكانك .. توقد في قلوبنا نيراناً من الحنان .. ولكننا الآن ذبلنا، احترقنا، كسرنا، كيف لا وقد منا متوهجين بنورك، ننعم بعزك ودلالك، نتلمس طريقنا ونهتدي بخطاك..
كنت صمام الأمان .. كنت البوصلة .. كنت الإنسان الإنسان الإنسان..
يا صاحب الكيان الفريد .. حالنا بعدك موحش حزين، فالشوق يعصر القلب ثم يلقيه محطماً مكسوراً ...
قالوا كل ما يمكن أن يقال عن شخصك، عن دماثتك عن أخلاقك عن إيمانك..
لكنهم لن يستطيعوا وصف أبوتك نحن فقط من يعرف ذلك ونحن فقط من يحترق..
واحترقنا بناء الأسى حتى أصبح بعضنا ركام وبعضنا الآخر رماد ..
والدي ..
فقد البريق بريقه وفقد الجمال جماله وفقد الحب سطوته ..
فقدت العيون ألقها وفقدت الأشياء سرها ...
فقدت الروح روحها ..
الوداع لكل شيء كان ينبض ..
آه ماذا يمكن أن يقال في رثائك أبا لؤي ...
إنا لله وإنا إليه راجعون ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ..
غدير رياض المجالي
عن ماما ولؤي وعبير وسلام وتمام رياض المجالي