التاريخ : 2012-02-22
الوقت : 10:23 am

مفاهيم مغلوطة وصمت حكومي

في غمرة الصخب الدائر حول الخصخصة , تختلط مفاهيم كثيرة وتتشابك معلومات مغلوطة يتعامل معها الجمهور بإعتبارها حقائق , لا تجد للأسف تصويبا من جانب المسؤولين المعنيين بها مباشرة , ولا من الحكومة التي تمتلك الحقيقة وتؤثر الصمت .

من المفاهيم الخاطئة مثلا القول بأن الحكومة باعت الميناء , بينما أن ما تم بيعه هو أرض الميناء والفرق هنا كبير , والقول مثلا أن الشركاء الاستراتيجيين اشتروا الحصص بتراب المصاري وباعوها بالملايين وهو ما لم يحدث فالبيع لم يتم لمضاربين ينفذون بيوعات لتحقيق أرباح لمجرد ارتفاع سعر السهم , بل لشركاء وصناديق سيادية لم يسجل أنها باعت سهما واحدا حتى اللحظة , كذلك الإدعاء بأن الفوسفات بيعت لشركة وهمية وليس لصندوق بروناي السيادي وقد ثبت ما هو ثابت أصلا أن الحصة مملوكة لصندوق بروناي السيادي كما هو الأمر في البوتاس وفي الإسمنت , لكن المثير للدهشة هنا هو أن الحكومة التي يفترض أن تكون متأكدة من الحقائق انتباها الشك فأرسلت الى حكومة بروناي للتأكد من هوية المشتري !! , وكذلك القول بأن الإتفاقيات فيها مخالفات دستورية , بمنح الشركاء احتكارا ظالما , عبر امتياز التعدين , والحقيقة أن ما تم منحه هو حق تعدين تمتلكه الشركات وهي أردنية وفقا للحصص المثبتة ولا يمتلكه مساهم معين فيها والمعروف هنا هو أن ملكية الأردنيين في شركات التعدين خصوصا تتجاوز ملكية الشركاء , ويسهل لأبسط محاسب أن يحسب بناء على حصص الملكية المثبتة والواضحة في دفاتر الشركات وفي سوق رأس المال , قيمة وحجم العائد على حصص الملكية ولمصلحة من يذهب معظم هذا العائد من الأرباح ومن الرسوم وغيرها .

بقي أن الاتفاقيات المبرمة في موضوع الخصخصة ليست سرية وهي متاحة لمن يطلبها وما على الحكومة التي يفترض أن تكون مسؤولة تراكميا ,إلا نشرها للعموم , لإزالة كل لبس , كما أن هذه الإتفاقيات مقره في مجالس الوزراء المتعاقبة , ومن وزراء ومسؤولين بعضهم خارج المسؤولية اليوم لكن بعضهم من لا يزال وزيرا ومسؤولا .

أخيرا , يجدر التنبيه الى أن الاحترام الدولي الذي يحظى به الأردن مصدره التزامه باتفاقياته واحترامه لتعهداته التي لا يعود عنها ولا يفضها مهما تبدلت الظروف أوالحكومات او المجالس النيابية , وهي بمثابة رأس ماله الذي يثق بملاءته المجتمع الدولي .

 الرأي

   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع ' خبرني ' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .